حب من أول نظرة *قصة بقلم الأديبة حياة نخلي *


 حب من أول نظرة*حياة نخلي * *قصة بقلم *حياة نخلي *

منذ طفولتها عرفت بالإصرار ،كانت متحدية ، صبورة وحالمة ، جميل  جدا حينما تمتزج قوة الشخصية  بالأحلام الجميلة  

حتى ولو كانت عاتية أو شبه مستحيلة ، حتى ولو أن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن ،لكن يحدث أحيانا أن تأتي الرياح بما تشتهي تلك الفن ، هكذا كانت أمل تنظر أمل إلى الحياة رغم الغيوم التي تحاصرها كانت تستمد الضوء والشمس من داخلها ،ولاتأبه لأمواج الحياة ولا لتلك الصخور التي تقف في طريقها ، درست أمل بجد رغم ظروفها حصلت على شهادة عليا ، خلال حفل التخرج ، صادفت شخصا تقرب منها بذكاء وكان عمرها آنذاك 22 سنة ، كان ينظر إ ليها بإعجاب ، نظرت إليه بحياء ثم إنشغلت مع زميلاتها بخفتها المعهودة وبشخصيتها المرحة وكانت الفرحة تتذفق من عينيها الواسعتين وكأنها شلال من الحسن الرباني ، وفي بساطتها تمتزج الأناقة بالحشمة والوقار ، ظل ينظر إليها مشدوها لكن لا يدري كيف يكلمها أو حتى يهنئها بمناسبة نجاحها ، إنه حب من النظرة الأولى ظل مشدوها وحائرا ،كانت تمر من جانبه دون أن تعيره إهتماما وفي جو مرح عمت الفرحة المكان ، موسيقى هادئة وتتويج للناجحين رفقة أحبتهم ، كانت أمل رفقة بعض الزميلات ، ولم يرافقها أحد من أسرتها وظل يتساءل 

لماذا تبدو وحيدة في هذا اليوم المهم من حياتها ؟ سؤال راوده ولم يجد له إجابة ،في خضم هذه الحيرة نسي الهدف الأساسي الذي حضر من أجله هذا الحفل وفجأة شعر بيد وضعت على كتفه إهتز بشكل مبالغ فيه وكأنه إستيقظ من سبات عميق*

كيف تحضر الحفل ولم تبحث عني ،رأيتك من بعيد شاردا ؟

رد عليها بصوت مهموس متلعثم!!!

هذه أنت سعيد برؤيتك !!، لقد أتيت إلى هنا من أجلك طبعا ، لكنني لم أرك رغم بحثي عنك طويلا ...

وكيف لم ترني وأنا كنت أمامك!!!!

ربما لأن ملامحك في الصور تختلف عن صور تك الآن

*لكن ليس إلى هذه الدرجة

واستطردت في حديثها

 هيا كي أعرفك بزميلاتي وزملائي

مسكته من يده في اتجاه المقاعد الأمامية ، أجلسته إلى جانبها ، ولم يشعر حينها  بأي شعور إتجاهها ، فعلا لقد جاء من أجلها كما وعدها ، لكنه لم يدر أبدا أنه سوف يواجه قدرا مختلفا سطره قلبه في ثوان ، كانت تسأله بين الفينة والأخرى ، فكان يرد عليها بعبارات غير مفهومة وعقله مازال شاردا خلف تلك الشمس التي أسرته بدفئها ، والتي جعلته لا يرى غيرها ، ومازال يفكر في صمت 

كيف سأتسلل من هذا الموقف المحرج ، وكيف سأصارح الفتاة التي أتيت من أجلها أنني وقعت ضحية حب من النظرة الأولى

،كانت الفتاة التي بجانبه تنتظر كلمة من شفتيه أو حتى نظرة إعجاب وخاصة أنهما تحدثا منذ شهور طويلة عبر الأنترنت وكلما كلمته رد بكلام سريع وأحيانا مبهم ، كان ينظر هنا وهناك يبحث عن أمل التي سرقت كل شيء في لحظات ، سرقت المشاعر والأحاسيس وحتى الماضي القريب والبعيد

إنتهى الحفل وبدأ المدعوون في الإنصراف ، بدأ يتأهب للنهوض حتى يلحق بتلك الشمس وكان لا يدري هل كانت فعلا حقيقة أم حلما ، أما الفتاة التي جاء من أجلها فقد نهضت مسرعة وغادرت المكان دون إنذار ، 

خرج يجر رجليه خلفه ، وعيناه تنظران كتائه في عالم غريب ، لم يأبه لفتاته ولا للحضور ولا حتى للحفل ، كانت  فقط صورتها بين عينيه، حجبت عنه كل الوجود 

غادر المكان مكلوما ،، متحسرا ، يا ليته إلتقاها في يوم آخر ، يا ليته استطاع أن يكلمها ، 

أما أمل فكانت تنتظر تهنئة منه ، كانت تنظر كلمة أو سلاما ، لكنه لم يفعل ،غادرت هي الأخرى وفي حوزتها نظرة لم تستطع نسيانها 

 *حب من النظرة الأولى *بقلم حياة نخلي 

<amp-auto-ads type="adsense"

        data-ad-client="ca-pub-6495840748742350">

</amp-auto-ads>

تعليقات