كيف تعشق الروح؟ما أجمل أن نحب روح الإنسان، ونتعلق بها ،دون التركيز على الشكل الخادع والمظاهر الجذابة، فالوردة البلاستيكية لا عطر لها، رغم جمالها الفتان، هكذا الإنسان لا قيمة له اذا لم تكن روحه فائحة بعبق الجمال الداخلي الدائم، الذي لا ينتهي، لقد كرم الله لله الروح وجعلها أسمى وارقى لأنها دائمة ولا تموت بخلاف الجسد الذي يقبر وينتهي، مهما كان الشكل جميلا ابدا لا قيمة له اذا لم تكن الأعماق هائمة، ساحرة تجعلنا نعشقها بصدق، دون أهداف نادية زائلة ،وفي هذا الإطار يمكن أن نتحدث عن الحب العذري الذي يستمر ولا يموت
هل عشق الجسد يستمر ام ينتهي؟ طبعا الجسد يتغير، ويمر عبر فترات من التحول، تتعاقب عليه فصول الطبيعة من الجميل الساحر إلى الذابل الجاف، فالجسد الذي نعشقه،لا يدوم شكله ولا تستمر طراوته، لذلك فعاشق الجسد، كمن يعشق طبق اكل ينتهي في الزمان والمكان،أما عشق الروح، لا ينتهي، لأن الروح لا اشيخ ولا تكبر ولا تتغير، الروح تسمو عن كل المحسوسات والماديات وتحلق في عالم الكمال الخالد.
إذا خيروك بين عشق الروح وعشق الجسد، ماذا سوف تختار، انا اختار عشق الروح الذي لا ينتهي اجله.
تعليقات
إرسال تعليق