1-إلى أي حد حققت وسائل التواصل – الإجتماعي-إجتماعيتهاإلى أي حد حققت وسائل التواصل الإجتماعي إجتماعيتها
أقبل الناس في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الإجتماعي بنهم وشراهة، فأصبحت بمثابة وسيلة لتبادل الأفكار والتعبير عن الآراء بل اكثر من هذا أصبحنا نقضي فيها وقتا ليس باليسير، نهمل الأسرة وأفرادها المقربين ونضيع أوقاتنا في مشاهدة منشورات اغلبيتها تفتقد إلى الدقة والمصداقية
2-السؤال المطروح هو إلى أي حد حققت وسائل التواصل الإجتماعي المهمة المنوطة بها!؟
تتعدد وسائل التواصل – الإجتماعي – إذ أصبحنا أمام ركام من المحتويات الرذيئة، ناهيك عن أشخاص افتراضيين يسعون إلى تفريغ نوازعهم في بوثقة شاسعة، تمتد وتتسرب إلى العقول والأفئدة ،تخرب وتزرع التشتت والتفرقة، لتغدو كأخطبوط يمتد في كل زمان ومكان، هذا الأخير يسلب عقولنا وذواتنا ويحرمنا من حياة إجتماعية سليمة منبنية على أواصر المودة وصلة الرحم.
نتيجة هذا الإمتداد السلبي ضاعت الأواصر وتفرقت الأسر، وتبددت العلاقات الحقيقية لتحل محلها علاقات افتراضية تتسبب في أمراض نفسية عويصة كالإكتئاب والعزلة، وبسبب هذا الإمتداد أهمل الأب أبناءه وأهملت الأم واجباتها، وسيطرت الصورة على الواقع الذي ابتعد عن المثالية وغدا واقعا ماديا يعتمد على التباهي والغطرسة، ضاعت الثقافة وتبددت التربية السليمة ،فغدت وسائل التواصل الإجتماعي البيت المبجل، وغدا الأصدقاء الإفتراضيون بمثابة أسرة جديدة حرمتنا من التمتع مع أحبتنا في علاقة حقيقية وطبيعية
3-نتائج هذا الوهم َالجارف
والأخطر من هذا، تسبب هذا الأخطبوط في تفشي حالات الطلاق، مما أدى إلى تشرد الكثير من النساء والأطفال، لم يعد للجد والجدة دورهما السابق فلم نعد نلتف حولهما ،حتى التهنئة في المناسبات غدت تقتصر على رسالة تفتقد إلى الكثير من الحب والصدق، فأصبحنا نضيع وقتنا هباء وزادت الفجوة الرهيبة بين الآباء والأبناء.. هل فعلا حققت وسائل التواصل الإجتماعي إجتماعيتها؟
في خضم هذا الواقع، إنتشرت الخزعبلات – إن صح التعبير – وسادت الترهات الإجتماعية، لتغدو وسائل التواصل الإجتماعي أخطر من الهيروين والمخدرات، إذ تسللت إلى عروقنا وعاقرت جحورنا، لتغدو عبارة عن بوثقة تتخبط في ويلات من الإفتراضية والخيال الجارف وفي تناقض ملموس مع الحقيقة والواقع.
إلى أي حد سيستمر هذا السيل ونحن مازلنا ننظر منبهرين نركض خلف السراب والعدم؟!
*حياة نخليhttps://t.me/Reallbayment_bot?start=r03222658235

تعليقات
إرسال تعليق